Lahjaat Arabiyah (Dialek-dialek Arab)

اللهجات العربية

كما عرفنا أن اللغة مكتسبة. فقد اكتسب بوسعه الفرد لغة واحدة من مجتمعه، ممن يحيطون به من أفراد مجتمعه.

اللهجة هي وحدة من وحدات اللهجات التي تنتمي وتتطور في ضوء اللغة الخاصة في المجتمع الخاص. فلذا، لابد أن تكون في اللغة الواحدة عدة اللهجات التي تسبب إليها عدة عوامل.

وقد كان القدماء من علمآء العربية يعبرون عما نسميه الآن باللهجة وبكلمة “اللغة” حينا، “وباللحن” حينا آخر. يرى هذا واضحا جليا في المعاجم العربية القديمة وفي بعض الروايات الأدبية، فيقولون مثلا: الصقر من الطيور الجارحة، وبالزاى لغة (بضم اللام وكسرها). وقد يروى لنا أن أعربيا يقول في معرض الحديث عن مسألة نحوية: “ليس هذا لحني ولا لحن قومي”. وكثيرا ما يشير أصحاب المعاجم إلى لغة تميم ولغة طيء ولغة هذيل، ولا يريدون بمثل هذا التعبير سوى ما نعنيه نحن الآن بكلمة “اللهجة”.[1]

تبحث هذه المقالة المتواضعة في مفهوم اللهجات، والفرق بين اللغة واللهجة واللكنة، وتقسيمات اللهجات (اللهجات الإقليمية Regional Dialect، واللهجات الاجتماعية Sosiolect، واللهجات الفردية Idiolect، واللهجات العمرية، واللهجات الريفية والمدينية، واللهجات العامية والفصيحة)، والفروق بين اللهجات.

وهذه المقالة البسيطة لا يمكن أن لا تكون فيها الأخطاء من حيث الكتابة والفكرة والبيان، فالمرجو من سماحة القرآء أن ينقدوها بصحة أغراضهم ويضعوا أفكارهم في تصحيح هذه المقالة والحصول على البرهان في مستقبل الزمان.

اللهجات

1- مفهوم اللهجات

اللهجة بالتسكين واللهجة بالفتح، طرف اللسان وجرس الكلام. فيقال فلان فصيح اللهجة، واللهجة وهي لغته التي جيل عليها فاعتادها ونشأ عليها[2]. وأما اللهجة في الاصطلاح فقد عرفها اللغويون بتعريفها كثيرة منها:

أ - يعرف روبينز R. H. Robins اللهجة بأنها[3] عادات كلامية لمجموعة قليلة من مجموعة أكبر من الناس تتكلم لغة واحدة.
ب - فقد عرف دكتور إبراهيم أنيس اللهج بأنها مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي إلى بيئة خاصة ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة. وبيئة اللهجة هي جزء من بيئة أوسع وأشمل تضم عدة لهجات لكل منها خصائصها ولكنها تشترك جميعا في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسر اتصال أفراد هذه البيئات بعضهم ببعض، وفهم ما قد يدور بينهم من حديث فهما يتوقف على قدر الرابطة التي تربط بين هذه اللهجات.[4]
ج - فرق هدسون Hadson بين اللغة واللهجة وعرف بأن اللغة هي النوعية التي تتضمن العدد الأكبر من الوحدات اللغوية. وهذا بخلاف اللهجة التي تكون هي النوعية الأصغر[5].

ومن هذه التعريفات الثلاثة عرفنا أن اللهجة جزء من اللغة وهي تنوع لغوي ذو سمات خاصة تختلف بالتنوعات الأخرى للغة. ولكن لهذه التنوعات اللغوية عدة صفات مشتركة يمكن بها التفاهم والتعامل بين أصحابها.

2- الفرق بين اللغة واللهجة واللكنة

قد نواجه الصعوبة في التفريق بين هذه المصطلحات الثلاثة. وإذا لاحظنا التعريفات السابقة عرفنا أن اللغة أكبر حجما بالنسبة إلى اللهجة وأن اللهجة هي تنوع لغوي من لغة، فكأنها جزء من اللغة. وأما اللكنة accent تشير فقط إلى الفروق في طريقة النطق بين تنوع لغوي وأخر. أما اللهجة فهي تشير إلى كل الفروق التي تكون بين تنوعات اللغة، بما في ذلك طريقة النطق، واستعمال الكلمات، والنحو.[6]

والشكل الآتي سوف يسهيلنا على فهم الفرق بين اللغة واللهجة[7]:

اللغة
…الخ
لهجة لهجة لهجة لهجة
…الخ
لهجة لهجة لهجة لهجة لهجة لهجة لهجة لهجة
…الخ …الخ …الخ …الخ …الخ …الخ …الخ …الخ

3- أسباب نشأة اللهجات

تنشأ اللهجات عادة لعدة أسباب[8]، منها:

أ - أسباب جغرافية. إن للطبيعة أثرها في اللغة. إن أصحاب لغة واحدة يعيشون في بيئات جغرافية معينة تختلف طبيعاتها عن مكان آخر. فأصبح مع مرور الزمان ظهرت لهجة خاصة في كل بيئة تختلف عن لهجة بيئة أخرى تنتمي إلى نفس اللغة.
ب - أسباب اجتماعية. تكون المجتمع من طبقات. ووجود الطبقات في المجتمع يؤدي إلى وجود لهجات تختلف حسب هذه الطبقات. فنجد مثلا أن الطبقة الأرستوقراطية تتحدث بلهجة تختلف عن لهجة الطبقة الوسطى والدنية من المجتمع. وكذلك اختلاف الثقافة أيضا لها تأثير في اختلاف اللهجات. وكذلك اختلاف المهن.
ج - احتكاك اللغات واختلاطها نتيجة غزو أو هجرة أو تجارة.
د - أسباب فردية.

أما الدكتور عبد الواحد وافي فقد بين بعض العوامل التي تسبب إلى تفرع اللغة إلى لهجات[9]، وهي ما يلي:

أ - عوامل اجتماعية سياسية تتعلق بالاستقلال المناطق التي انتشرت فيها اللغة بعضها عن بعض وضعف السلطان المركزي الذي كان يجمعها ويوثق ما بينها من علاقات فانفصام الوحدة السياسية يؤدي إلى انفصام الوحدة الفكرية واللغوية.
ب - عوامل اجتماعية نفسية أدبية تتمثل فيما بين سكان المناطق المختلفة من فروق النظم الاجتماعية والعرف والتقاليد والعادات ومبلغ الثقافة ومناحى التفكير والوجدان. فهذه الاختلافات تؤدي إلى الاختلاف في أداة التعبير.
ج - عوامل جغرافية تتمثل فيما بين سكان المناطق المختلفة من فروق من الجوّ وطبيعة البلاد وبيئتها وشكلها وموقعها. وإن هذه الفروق تؤدي – عاجلا أو آجلا – إلى فروق وفواصل في اللغة.
د - عوامل شعبية تتمثل فيما بين سكان المناطق المختلفة من فروق في الأجناس والفصائل الإنسانية والأصول. ولهذه الفروق آثارا في تفرع اللغة الواحدة إلى اللهجات.
ه - عوامل جسمية فيزيولوجية تتمثل فيما بين سكان المناطق المختلفة من فروق في التكوين الطبيعي لأعضاء النطق.

4-       اللهجات الإقليمية Regional Dialect

عندما يسافر المرء على طول مناطق جغرافية واسعة يلاحظ فروقا بين أهل منطقة وأخرى في طريقة النطق Pronunciation وفي اختيار الكلمات والصيغ وأيضا في النحو. فهناك صيغات لغوية محلية تميز منطقة عن أخرى. وهذه التنوعات اللغوية المتميزة نسميها باللهجات الإقليمية Regional للغة.[10] وقد يسميها بعض اللغويين بلهجة جغرافية أو لهجة محلية.

فتوصف اللهجة جغرافية إذا استخذمها جماعة تقيم في منطقة جغرافية محددة تفصلها عن اللهجات الأخرى. وإن اللهجات الجغرافية غالبا ما تنشأ في ظل ظروف جغرافية محددة (من وجود جبال أو صخارى أو غابات أن أنهار)[11]. ومن ثم نعرف اللغة العربية باللهجة المصرية واللهجة العراقية واللهجة السودانية وغيرها.

إن ظهور اللهجات الجغرافية أو اللهجات الإقليمية أمر عادي. لأن اختلاف الظروف الجغرافية المحيطة بمنظقة دون أخرى تؤدي إلى اختيار المفردات الخاصة المتعلقة بها. كذلك في طريقة النطق أو الكلام. واهتم بدراسة هذا النوع من اللهجات علم جغرافي اللهجات Dialect Geography.[12]

5- اللهجات الاجتماعية Sosiolect

وهناك نوع آخر من اللهجة وهي اللهجة الاجتماعية التي تستخدمها جماعة خاصة أو طبقة معينة في إيطار الجماعة اللغوية المعينة. وعلماء اللغة حين يتحدثون عن لهجات اجتماعية يشيرون إلى عوامل غير جغرافية. والعوامل التى تؤثر في نشأة اللهجات الاجتماعية تتمثل فيما بين طبقات الناس وفيئاتهم من فروق في الثقافة والتربية ومناحى التفكير والوجدان ومستوى المعيشة وحياة الأسرة والبيئة الاجتماعية والتقاليد والعادات وما تزاوله كل طبقة من أعمال وتضطلع به من وظائف. ومن العوامل الأخرى ذات التأثير في ظهور اللهجات الاجتماعية هي جنس المتكلم رجلا أو امرأة وعمره.[13] إن هذه العوامل ترتبط مباشرة ارتباطا بالطريقة التي تتكلم بها الناس. ففي الهند على سبيل المثال، تحدد الطبقة الاجتماعية التنوع اللغوي الذي يستعمله المتكلم.

تنعشب لغة المحادثة في البلد الواحد أو المنطقة الواحدة إلى لهجات مختلفة تبعا لاختلاف طبقات الناس وفيئاتهم. فيكون مثلا لهجة للطبقة الأريستوقراطية، وأخرى للجنود وثالثة للبحارة ورابعة للتجار وخامسة للفلاّحين وهلم جرا. وهذه الاختلافات تكون في المفردات وأساليب التعبير وتكوين الجمل ودلالة الألفاظ.

وهذه اللهجات الاجتماعية لم تكن جامدة وإنما تتسع وتتطور باتساع شؤون الناطقين بها ومبلغ نشاطهم واحتكاكهم بالطبقات الأخرى وما يخترعونه من مصطلحات ويقتبسونه من اللغة الأجنبية من مفردات وأفكار[14].

6- اللهجات الفردية Idiolect

إن كل فرد من أفراد الجماعة يظهر في كلامه ما يجعله متميزا من أي فرد آخر في نفس الجماعة. ويطلق اللغويون على الشكل اللغوي الذي يميز فردا عن فرد في جماعة لغوية واحدة مصطلح (Idiolect لهجة الفرد). وقد تكون الصفة أو الصفات المميزة له صفة صوتية أو صرفية أو نحوية أو معجمية أو أسلوبية. وعلى هذا، فلغة الجماعة تتألف من تلك الأشكال الفردية.

واختلاف لهجة الفرد عن لهجة أي فرد في جماعته اللغوية إنما هو نتيجة لعوامل كثيرة بعضها بيولوجي، إذ لا تعمل أعضاء النطق بطريقة واحدة في كل الظروف، وبعضها اجتماعي. وذلك أن كل فرد له صلاته الخارجية التي يتخذ النشاط اللغوي فيها دورا رئيسيا[15].

ومن دلالة على وجود اللهجة الفردية أننا نسمع كثيرا حديث أحد فعرفنا متحدثه دون أن نلتقي به. ومثال ذلك عندما استمعنا إلى خطبة تلقى في الراديو فيمكننا أن نعرف خاطبها ولو لم يذكر اسمه من قبل. وكذلك يمكننا أن نعرف لهجة أحد من ملاحظة كتابتها وأساليبها[16].

7- اللهجات العمرية

إن العمر عامل من العوامل الاجتماعية التي تسبب إلى ظهور الإنسانية المختلفة. فالعمر يقسم أعضاء المجتمع إلى جماعة الكبار وجماعة الصغار، وجماعة الأطفال والشباب والشيوخ. ولكل جماعة لهجة وخصائص لغوية متميزة بلهجة الجماعة الأخرى. فلهجة الأطفال وخصائصها اللغوية تختلف عن لهجة الشباب والشيوخ.

وأهم خصائص لهجة الأطفال من الناحية الصوتية أنهم ينتجون الأصوات الشفوية Bilabial في أوائل عمرهم لأنها أسهل أصوات إنتاجها أي بتحريك شفتيه فقط. وينطق الأطفال أصواتا لغوية بقدر استطاعة أعضاء نطقهم لنطقها. فقد يبدلون أصواتا بأصوات أخرى. مثل إبدالهم صوت / R / بصوت / L / وإبدال صوت / S / بصوت / C /. وأما من ناحية المفردات ففي لهجة الأطفال مفردات حسية يتعلق بما أحاط بهم وبحياتهم اليومية وبما تدور حولهم[17].

وبزيادة عمرهم واستعداد أعضاء نطقهم تركوا هذه الطريقة في نطق الأصوات اللغوية وتتطور مفرداتهم لا تختص بالأشياء الحسية المحيطة بهم ولكنها تتسع إلى الأمور المجردة من الأمور الدينية والعلمية والنفسية وغيرها.

وأما خصائص لهجة الكبار أنهم يتبعون في كلامهم العناصر الأدبية والجمالية والثقافية والاجتماعية وغيرها من العناصر والعامل التي تؤثر كثيرا في استخدام لهجاتهم.

8- اللهجات الريفية والمدينية

في الإقليم الواحد ذي اللهجة الجغرافية الواحدة مدن عديدة وقرى عديدة. وفي كثير من الحالات، تتميز لهجة المدينة عن لهجة الريف. ويستطيع ذو الخبرة في لهجات لغة ما أن يميز الفروق بين لهجة سكان الريف ولهجة سكان المدينة في منطقة جغرافية واحدة. ويمكن أن يعز هذا إلى سببين. الأول أن سكان المدن أكثر اتمتزاجا واحتكاكا مع أنماط متنوعة من الناس من سكان الريف بحكم كون المدينة مركزا لمجموعة من القرى حولها. فتصبح المدينة بوتقة تفاعل لعدد كبير من الناس وما يحملون من ثقفات ولهجات. والثاني أن المستوى الثقافي لسكان المدن في الغالب أعلى قليلا أو كثيرا من مثيله لدى سكان الريف. هذا العاملان معا يساهمان في إحداث الفروق اللهجين بين اللهجة الريفية واللهجة المدينية[18].

9- اللهجات العامية والفصيحة

تفرق هاتين اللهجتين بين نظامهما وفكرهما وأسلوبهما، فكأن اللهجة العامية هي في أسفل الطبقة من طبقات اللغة الخاصة. والعكس، كأن اللهجة الفصيحة تنزل منزلة العليا من الطبقات اللغوية. وقال ماريوياي[19] إنه ليس حكما ذا قيمة أن تصف لغة بأنها تحتل مكانا عمليا عظيما أكثر نت غيرها إذا أخذت في الاعتبار العوامل الموضوعية المحققة مثل عدد السكان، ومنطقتهم السكنية وإنتاجيتهم. وليس حكما ذا قيمة كذلك أن تدعي أن لغة ما – في الوقت الحاضر – تفوق غيرها ثقافيا إذا كانت ثمرات الثقافة تتحقق بصورة واضحة في شكل نتاج عقلي وأدبي وعملي. وأخيرا، فليس حكما ذا قيمة أن تدعي أن شكلا معينا من أشكال اللغة تستعمله الجماعة كلها، ويجري على ألسنة الطبقة المثقفة – أن تدعي أنه أفضل من شكل يتصف بالمحلية، ويستعمل بين طائفة من الأميين أو أنصاف الأميين.

وكذلك قال دي سوسير[20] إنه لا توجد لهجة أفضل من لهجة. إذ الاستخدام اللغوي يحدد الوظيفة التي يقوم بها كل مستوى لغوي. وليست هناك سمات في البيئة اللغوية من النواحي الصوتية أو الصرفية أو النحوية أو الدلالية تفرض كون أحد المستويات هو الفصيحة والآخر العامية.

حقا قد تكون تلك اللغة الفصيحة غنية بثرواتها اللفظية أكثر من أي لهجة أخرى تعيش بجوارها، ولكنها ليست بالضرورة أكثر اللهجات الموجودة صحة لأن الفرق بين اللغة واللهجة كثيرا ما يقوم على أسس سياسية. واللهجات الاجتماعية أو الإقليمية لأي لغة ليست أقل انتظاما من اللغة الفصيحة، بل لا ينبغي وصفها بأنها صورة مشوهة منها، فجميع لهجات اللغة تساوي في نظر علم اللغة من هذه الناحية.

مفهوم اللهجة العامية والفصيحة

اللهجة الفصيحة تتميز بنظامها الدقيق، وفكرها العميق، وأسلوبها الأدبي مثل هذه الأشياء تحتاج إلى قدرات واستعدادات عالية لفهمها والسيطرة عليها.[21]

وقد يعرّف ليونز[22] اللغة الفصيحة Formal بقوله: “اللغة الفصيحة تاريخيا ما هي إلا لهجة إقليمية أو لهجة اجتماعية اكتسبت مستوى معينا بحيث أصبحت لغة الإدارة والتعليم والأداب نتيجة لانتشارها الواسع بين عدد كبير من الناس.

وقال د. إميل بديع يعقوب[23] اللغة الفصيحة هي لغة القرآن الكريم والتراث العربي جملة، والتي تستخدم اليوم في المعاملات الرسمية، وفي تدوين الشعر والنثر والإنتاج الكفري عامة. أما العامية، فهي التي تستخدم في الشؤون العادية، والتي يجري بها الحديث اليومي. ويتّخذ مصطلح “العامية” أسماء عدة عند بعض اللغويين المحدثين     كـ”اللغة العامية” و”الشكل اللغوي الدارج” و”اللهجة الشائعة” و”اللغة المحكية” و”اللهجة العربية العامية” و”اللهجة الدارجة” و”اللهجة العامية” و”العربية العامية” و”اللغة الدارجة” و”الكلام الدارج” و”الكلام العامي” و”لغة الشعب” إلخ.

10- الفروق بين اللهجات

تظهر بين لهجة وأخرى للغة ذاتها عدة فروق في مجالات مختلفة[24]:

أ - الفروق الصوتية. قد تختلف اللهجات بعضها عن بعض في مجال الونيمات. ومن المعروف أن فونيمات اللغة تنقسم إلى قسمين: فونيمات ثابتة لا تتغير من لهجة إلى أخرى مثل / م ، ب ، س / في اللغة العربية، وفونيمات متقلبة تتغير من لهجة إلى أخرى مثل / ق ، ث ، جـ ، ذ / في اللغة العربية.
ب - الفروق النحوية. قد تختلف اللهجات أي لهجات اللغة الواحدة في المجال النحوي.
ج - الفروق المفرداتية. بعض اللهجات تستخدم كلمات لا تجدها مستعملة في لهجات أخرى. في اللهجة الفصيحة نقول “ذهب” وفي اللهجة العامية نقول “راح”، في الفصيحة “طبيب” وفي العامية “دكتور”. (حديقة) مقابل (جنينة). (جسر) مقابل (كوبري) في عامية مصر.
د - الفروق المعجمية[25]. استمدت اللهجات الحديثة من العربية الفصحى ومن اللهجات العربية القديمة، ويضاف إلى ما سبق ما خلفته اللغات التي كانت موجودة في بعض الأقطار قبل انتشار العربية فيها كالقبطية في مصر والسوريانية في العراق وسوريا. وما اقترضته هذه اللهجات من ألفاظ من اللغات التي اتصلت بها قديما أو حديثا كالفارسية والتركية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية.

نماذيج بعض الفروق من اللهجات[26]:

الأداة الفضحى الأداة اللهجة المصرية الأداة اللهجة السودانية
من

ما

أين

متى

كيف

من هذا؟

ما الحكاية؟

أين الكتاب؟

متى رجعت؟

كيف جئت؟

مين

إيه

فين

إمْتى

إزَّاى

من دا؟

إيه الحكاية؟

فين الكتاب؟

إمْتى رجعت؟

إزاى جيت؟

مُنو

شُنو

وين

مِتين

كِيف

متو دا؟

شنو الحكاية؟

وين الكتاب؟

رجعت متين؟

جيت كِيف؟

الخلاصة

وهذه ما يلي الخلاصة من هذه المقالة:

1-       بعدة أسباب لابد أن تكون في لغة واحدة عدة لهجات.

2-       اللهجة هي وحدة من وحدات اللغة الخاصة التي تكون في المجتمع خاص.

3-       العوامل التي تسبب إلى تعدد اللهجات هي أسباب جغرافية، وأسباب اجتماعية، واحتكاك اللغات واختلاطها نتيجة غزو أو هجرة أو تجارة، وأسباب فردية.

4-       تنقسم اللهجات إلى اللهجة اللهجات الإقليمية Regional Dialect، واللهجات الاجتماعية Sosiolect، واللهجات الفردية Idiolect، واللهجات العمرية، واللهجات الريفية والمدينية، واللهجات العامية والفصيحة.

5-       الفروق بين اللهجات هي الفروق الصوتية، والفروق النحوية، والفروق المفرداتية.

المراجع

1- إبراهيم أنيس، اللهجات العربية، القاهرة، مكتبة الأنجلون المصرية، 1996.
2- إميل بديع يعقوب، فقه اللغة العربية وخصائصها، بيروت، دار الثقافة الإسلامية، 1982.
3- أحمد عبد الرحمن حماد، عوامل التطور اللغوي، بيروت، دار الأندلس، 1983.
4- صبري إبراهيم السيد، علم اللغة الاجتماعي مفهومه وقضاياه، إسكندرية، دار النعرفة الجامعية، 1995.
5- علي عبد الواحد وافي، علم اللغة، القاهرة، دار نهضة، دون السنة.
6- ماريوياي، أسس علم اللغة، ترجمة وتعليق أحمد مختار عمر، القاهرة، عالم الكتب، 1987.
7- محمد حسن عبد العزيز، مدخل إلى اللغة، القاهرة، دار الفكر العربي، 1988.
8- محمد عفيف الدين دمياطي، محاضرة في علم اللغة الاجتماعي، مالانح، الجامعة الإسلامية الحكومية مالانج، 2008.
9- ناصر عبد الله الغالى و عبد الحميد عبد الله، أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بالعربية، الرياض، دار الغالى، دون السنة.
10- هدسون، علم اللغة الاجتماعي، ترجمة وتعليق محمود عياد، القاهرة، عالم الكتب، 1990.
11. Abdul Chaer & Leonie Agustina. Sosiolinguistik Perkenalan Awal. Jakarta: Rineka Cipta. 2004.
12. Partana. Sosiolinguistik. Yogyakarta: Sabda. 2006.


[1] إبراهيم أنيس، اللهجات العربية، القاهرة، مكتبة الأنجلون المصرية، 1996، ص 16-17.

[2] صبري إبراهيم السيد، علم اللغة الاجتماعي، إسكندرية، دار النعرفة الجامعية، 1995، ص 111.

[3] نفس المرجع.

[4] إبراهيم أنيس، المرجع السابق، ص 16.

[5] هدسون، علم اللغة الاجتماعي، ترجمة وتعليق محمود عياد، القاهرة، عالم الكتب، 1990، ص 54.

[6] صبري إبراهيم السيد، المرجع السابق، ص 115.

[7] محمد حسن عبد العزيز، مدخل إلى اللغة، القاهرة، دار الفكر العربي، 1988، ص 218.

[8] أحمد عبد الرحمن حماد، عوامل التطور اللغوي، بيروت، دار الأندلس، 1983، ص 127-129.

[9] علي عبد الواحد وافي، علم اللغة، القاهرة، دار نهضة، دون السنة، ص 175-176.

[10] صبري إبراهيم السيد، المرجع السابق، ص 115.

[11] محمد حسن عبد العزيز، المرجع السابق، ص 220.

[12] نفس المرجع، ص 219-220.

[13] نفس المرجع، ص 226.

[14] صبري إبراهيم السيد، المرجع السابق، ص 145-146.

[15] محمد حسن عبد العزيز، المرجع السابق، ص 210-211.

[16] Abdul Chaer & Leonie Agustina, Sosiolinguistik Perkenalan Awal, (Jakarta: Rineka Cipta, 2004), h.63.

[17] Partana, Sosiolinguistik, (Yogyakarta: Sabda, 2006), h.135-138.

[18] محمد عفيف الدين دمياطي، محاضرة في علم اللغة الاجتماعي، مالانح، الجامعة الإسلامية الحكومية مالانج، 2008، ص 45.

[19] ماريوياي، أسس علم اللغة، ترجمة وتعليق أحمد مختار عمر، القاهرة، عالم الكتب، 1987، ص 68.

[20] صبري إبراهيم السيد، نفس المرجع، ص 140.

[21] ناصر عبد الله الغالى و عبد الحميد عبد الله، أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بالعربية، الرياض، دار الغالى، دون السنة، ص 39.

[22] صبري إبراهيم السيد، نفس المرجع، ص 131.

[23] إميل بديع يعقوب، فقه اللغة العربية وخصائصها، بيروت، دار الثقافة الإسلامية، 1982، ص 144-145.

[24] محمد عفيف الدين دمياطي، نفس المرجع، ص 48.

[25] محمد حسن عبد العزيز، نفس المرجع، ص 220.

[26] المرجع السابق.

Click here to download this file

About these ads

About Hasan Rizal

biasa aja
This entry was posted in Bahasa Arab and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s